dots
dots

إذا كان فهم القيمة من وجهة نظر العميل هو أمر أساس لتفكير الليّن، فإن عمليات البيع وما بعد البيع تتصدّر تنفيذ الليّن.

عمليات البيع هي مجال ترسّخت فيه الأفكار التي عفا عليها الزمن. على سبيل المثال، نجد أن «قانون الأعداد الكبيرة» الذي يفترض أن الطريقة الأكثر فاعلية لزيادة المبيعات هو من خلال زيادة أنشطة المبيعات في جميع مراحل عملية البيع، مقبول عمومًا في جميع القطاعات وحول العالم، مع أنه لم ينجح أساسًا لا في معالجة كفاءة أنشطة المبيعات نفسها ولا فاعليتها.

عوضًا عن ذلك، هناك حاجة إلى نهج أكثر صرامة. بدءًا من تحسين المعلومات المتعلقة بعمليات البيع وما بعد البيع وتحديثها، يقارب نهج الليّن هذه الوظيفة بقدر ما يفعل كل الآخرين؛ الحد من التعقيدات، والتركيز على العملاء وما يضيف قيمة من وجهة نظرهم، وإيجاد الحلول التي تتناسب مع التحدّيات.

وهناك مسألة مشتركة تواجه العديد من وظائف البيع وما بعد البيع – بصرف النظر عن القطاع – ألا وهي الميل إلى اعتماد عقلية الصومعة ما بين مراحل العملية. وتسعى حلول الليّن إلى الحد من ذلك، وتعزيز ورعاية المزيد من الشفافية والتعاون ما بين الواجهات التنظيمية المتعددة، مع توضيح المهام والمسؤوليات في الوقت نفسه.

وظيفيًا، تتسم عمليات البيع وما بعد البيع بالقدرة على إحداث مقدار كبير من الهدر غير الضروري؛ من السفر والحركة وانتظار المخزون، حيث يمكن للإفراط في المواد الترويجية ومطبوعات المبيعات المخزنة وإصدار كميات من تقارير المبيعات أن يسبب تضخمًا في العمليات التشغيلية.

من خلال تفريغ موظفي الاستقبال من الازدواجية في دعم العمل، يتيح نهج الليّن لهم القيام بالوظائف التي من المفترض أن يقوموا بها: خدمة العملاء، وتوفير خدمة أفضل، وفي المحصلة، ليس زيادة المبيعات فحسب بل تحسين رضا العملاء إلى حد كبير واحتمال تكرار الأعمال والتوصية.