dots
  • التفكير الليّن
  • مبادئ اللّين
  • المناهج

بمعزل عن أي أمر آخر، يؤثّر خفض التكاليف سلبًا على الخدمة أو المنتج الذي يتلقّاه العميل. وعلى العكس من ذلك، فإن مبادئ الإدارة الليّنة تحقّق كفاءات مستدامة ومجدية من خلال تقليل الهدر وإضفاء القيمة للعميل.

عبارة «التفكير الليّن» تتحدّث عن نفسها. هي أبعد بكثير من مجرّد طقم أدوات واستراتيجيات إدارية؛ إنها فلسفة – ذهنية حيث يشارك جميع الموظفين بنشاط في إنهاء الهدر وتوفير قيمة مثلى للعميل. وهي تمثّل تحوّلاً في الروح المؤسّساتية، ولذلك قد تكون اقتراحًا صعبًا ومعقّدًا يُقدِم عليه مطلق عمل تجاري. وعلاوة على ذلك، يجب أن يكون الليّن عبارة عن تحسين مستدام تحافظ عليه القوى العاملة وتصونه على الدوام، ليس أثناء وجود خبراء الإدارة الليّنة فحسب، بل على أساس دائم ومتواصل. في شركة المبادئ الأربعة، تتيح لنا خبرتنا في إدارة هذه التحوّلات الثقافية الجوهرية، تقديم يد المساعدة إليك في التصدّي للعديد من التحدّيات التي تواجهها طوال مسارك، وإيجاد الحلول لها.

تخطّي المقاومة

لأن العديد من نواحي الليّن تبدو مناقضة للتفكير التقليدي في إدارة شبكات التوريد، كالتشغيل من دون جرد أو إنتاج على الطلب بدلاً من الحد الأدنى من مستويات المخزون، تخشى العديد من الشركات أن تلقى مقاومة من داخل قواها العاملة. ولكن من خلال تجريب تحسينات الليّن وتنفيذها تدريجيًا، مستهدفين تحقيق انتصارات سريعة قبل كل شيء، فإن “المبادئ الأربعة”ليست قادرة على إثبات فاعلية تقنيات الليّن فحسب بل وعلى تقديم نتائج ملموسة قابلة للقياس دعمًا لهذا الأمر.

علاوة على ذلك، ومن خلال العمل مع قواك العاملة واستهداف مسائل الهدر والمشاكل التشغيلية التي حدّدوها، يتمّ تسريع مستوى وسرعة انخراط الموظفين وموافقتهم. وبفضل التوجيه الإداري، يتمّ تمكين الموظفين من دفع التحسينات التي من شأنها تحسين ظروف عملهم وعملياتهم بسهولة أكبر، مع تحرّك الشركة بأكملها في الاتجاه نفسه وتقاسم الأهداف نفسها. وبتحديد القادة الثقافيين الرسميين وغير الرسميين للشركة والتعاون معهم، تشكّل المبادئ الأربعة سفراء ودعاة للتغيير المستدام، ممّا يحفّز الشركة من الداخل.

إدارة الليّن في جميع القطاعات

يمكن أن نردّ جذور المبادئ الأربعة مباشرة إلى تويوتا التي وضعت مبادئ الإدارة الليّنة في قطاع التصنيع. وفي حين أن الأدوات والعمليات قد تختلف، فإن مبادئ التفكير الليّن يمكن تطبيقها على أي نظام عمل، لأن التركيز الأساس للين ليس على عملية التصنيع أو الآلات بل على السمة الأساس التي تتشاطرها جميع الشركات ألا وهي العميل. وتحسين القيمة بالنسبة للعميل هو هدف مشترك لجميع الأعمال، والقيام بذلك عبر إنهاء الهدر هو ما تركّز عليه الإدارة الليّنة عالميًا.

بصرف النظر عن القطاع أو الصناعة أو الجغرافيا، العملاء هم شريان الحياة لأي عمل، ومفتاح اكتساب العملاء والحفاظ عليهم هو عبر توفير القيمة. للقيام بذلك، علينا أوّلاً فهم عملائنا وما هم على استعداد لدفع ثمنه؛ وهذا ما نسمّيه «القيمة». وعلى سبيل التعريف، فإن كل شيء آخر هو هدر يقلّل من القيمة بنظر العميل ويخفّض الربحية. ببساطة، التفكير الليّن هو توفير القيمة من وجهة نظر العميل واستبعاد الهدر نهائيًا.

اللّين هو تركيبة من أربعة مبادئ متكاملة مترابطة، وكلّ منها موجّه نحو زيادة القيمة للعميل من خلال تحسين الكفاءة. وبتطبيق هذه المبادئ البسيطة، فإن أيّ نشاط تجاري في أي قطاع لا يوفّر خدمة أو منتجًا أفضل لمستخدميه النهائيين فحسب، بل يمكن أيضًا أن يحقّق تحسينات أساسية ومستدامة في الربحية.

Lean Principles

السحب

تدفق القطعة الواحدة

صفرية العيوب

النبض

السحب
تجنّب الإفراط في الإنتاج والتخزين، وبالتالي يمكنك توفير رأس المال العامل عن طريق ترك الطلب يحدّد وتيرة تسليم السلع أو الخدمات. وبهذه الطريقة، فإن العميل – أو الخطوة التالية في السلسلة – «يسحب» القيمة من خلال هذه العملية.

السحب

تدفق القطعة الواحدة

ينبغي إضفاء القيمة عن طريق تدفّق سلس لا ينقطع من ألف عملية الإنتاج إلى يائها، فالتأثير النهائي لهذا المبدأ هو أن جميع خطوات العملية تتمحور وتنسجم مع إضافة القيمة، دفعة واحدة كل مرّة، واستبعاد جميع الأنشطة المسرفة وغير الضرورية من العملية.

تدفق القطعة الواحدة

صفرية العيوب

صفرية العيوب «هي نقطة البداية في قصّة نجاح تويوتا، وتتمحور حول تحديد الأخطاء أو العيوب في أقرب وقت ممكن من حدوثها». بفعل ذلك، وبعدم قبول العيوب أو تجاهلها، يتمّ حل القضايا بسرعة وكفاءة، وتجنّب إعادة العمل ومشاكل الجودة الناشئة.

صفرية العيوب

النبض Takt
Takt كلمة ألمانية على صلة بالتوقيت، وهي تشير إلى إيقاع إنتاج السلع والخدمات لتلبية طلب العملاء. مع إيقاع ثابت ومتواصل يوفّر النبض لعملياتك الإنتاجية، يغدو التنظيم والاستجابة بمرونة وبدون عناء مع زيادة الطلب أو نقصانه، أسهل بكثير.

النبض

النهج اللين في التحول الرقمي

نحن نعيش في عصر حيث يسجل التغيير والابتكار معدلاً مرتفعاً جداً، وتكمن هذه القيمة بشكل متزايد في الوقت الحقيقي للمعلومات المتاحة. ويتطّلب الحفاظ على شركتك في الطليعة الكثير من الجهود المركزة وتغيير تجربة الإدارة.

والشركات التي تتبّنى اتجاهات التحول الرقمي تحّرك المياه الراكدة في مجالها إذ تؤدي عملها بسرعة ومرونة وتكلفة منخفضة، وهي ُتدخل التغييرات على البيئات/ النظم الإيكولوجية للمستهلكين من خلال:

اختراق التكنولوجيا الرقمية، عن طريق اقتراح سبل لخلق القيمة التي تنطلق من التفاعلات البشرية إلى واجهات الواقع المعّزز أو أنظمة التعّلم الذاتي.

أسواق المنتجات والخدمات الرقمية، التي تتيح للمستهلك تحديد رحلة عملائه ضمن بيئة مضبوطة.

مبادرات الأعمال الرقمية عالية السرعة، إذ تنتقل البيئات العاملة والتفاعلية إلى مستوى أعلى من الأتمتة والاتصال، حيث يمكن لأي جهاز أو أي منتج أن يمد المستخدم فوًرا بالمعلومات المتاحة عن الأداء والكفاءة.

إن التوجهات البارزة في أي قطاع، من الصناعات الثقيلة إلى الخدمات ومن الرعاية الصحية إلى المأكولات والمشروبات، تؤكد أنه بات من الضروري اليوم تنفيذ تحول رقمي لّين إذا أرادت الشركة أن تبقى في ركب المنافسة.

 

معاملات الأسهم الليّنة

في ظلّ المناخ الاقتصادي والسياسي الحالي المتقلّب والمضطرب في الشرق الأوسط، تشهد الاقتصادات ابتعادًا عن جذورها التاريخية المتمحورة حول الدولة. ولهذا السبب، فإن مشاريع الخصخصة وعمليات رأس المال الاستثماري وتوطيد قطاع الأعمال التجارية الناضجة تتخذ سريعًا أهمية محورية على اعتبارها نقطة انطلاق لسلالة جديدة من اقتصاد السوق. وبالتالي فإن الانتعاش قصير المدى لسوق الأسهم الناجم عن ذلك، يركّز أكثر من أي وقت مضى على العناية الدقيقة الواجبة، بما يتيح لشاري الشركات وبائعيها أن يتفاوضوا ويحقّقوا القيمة المثلى من عمليات الأسهم.

مع وضعها تحويل المنهجية التقليدية على رأس أولوياتها، فإن العناية التشغيلية الواجبة الليّنة تتناول العملية برمّتها. ومن خلال التركيز على الأنشطة والعمليات الفعلية في مكان العمل (أو «gemba») – بدلاً من الاعتماد على توقّعات الإدارة المحلية التي قد تكون غير دقيقة – تصبح العناية الواجبة عملية موضوعية وليست ذاتية.

والنتيجة؟ عمليات أسهم واضحة تقدّم قيمة متزايدة من خلال برنامج مركّز بوضوح لتنفيذ إعادة هيكلة ما بعد الصفقة. وعبر الوضوح والدقّة والثقة، توفّر الليّن أرضية صلبة لمعاملات الأسهم المثلى في المشهد الاقتصادي الحالي المتغيّر بسرعة.

تنفيذ اللّين

مدخل التنفيذ الناجح والمستدام يكمن في ذهنية الشركات. نهجنا في شركة المبادئ الأربعة هو نهج تعاوني تمامًا؛ فمن خلال العمل بشكل وثيق مع فريقك، لا يمكننا أن نعالج المسائل الجدّية التي تواجه شركتكم في الوقت الراهن فحسب، بل يمكننا أيضًا ضخّ و رعاية ممارسات العمل التي ستصمد للمستقبل، ممّا يمهّد الطريق لنمو مجدٍ على المدى الطويل.

هناك مزيج أوّلي من التشكيك والحماس تجاه النهج الليّن لدى أي عميل جديد نعمل معه. وتطبيق مبادئ اللّين لإلغاء الهدر وتحقيق خفض تكاليف مستدام ضمن مكامن المشاكل التي تعترض سير عملك هو أداة قوية للغاية. أولاً، هذا النهج يعالج المخاوف الملحّة ويحقّق مكاسب فورية. ثانيًا، المهارات التي تكتسبها قواك العاملة يتم تطبيقها بفاعلية أكبر بكثير من تلك المأخوذة من الجانب النظري المجرّد للتدريب التقليدي في «الفصول الدراسية». ثالثًا، من خلال تقديم أدلّة دامغة على نتائج ملموسة وقابلة للقياس، فإن نهجنا يرسي مشاريع «طليعية» تشكّل منارات لباقي أقسام مؤسّستك. وحتى أعضاء الفريق الذين يبدون في البداية مقاومة تجاه اللّين، ينخرطون تمامًا ويصبحون مؤيّدين متحمّسين لهذه الفلسفة، ويساعدون على ترويج فوائدها في مختلف أقسام عملك.

الفهم هو الخطوة الأولى نحو هذه الدورة المفيدة من التحسين المستمرّ. ولهذا السبب نستغرق في شركة المبادئ الأربعة وقتًا طويلاً للتعرّف عليك وعلى شركتك وأهدافك والتحدّيات التي تواجهها. ومن خلال إلقاء نظرة شاملة على عملك، نحن قادرون على تشخيص الأسباب الجذرية للمسائل الرئيسة التي تواجهها، وتصميم تدخّلات الليّن التي تقدّم العلاج المناسب. إن التضافر ما بين خبرتنا ومعرفتك الوثيقة بعملك هو الذي يتيح لشركة المبادئ الأربعة تنفيذ نهج اللّين.

خفض التكاليف المستدام

بداية، هناك العديد من العملاء الذين يخلطون ما بين خفض التكاليف المستدام واقتطاع التكاليف؛ في الواقع، لا يمكن أن يكون هناك ما هو أكثر تعارضًا. الفارق الرئيس هو كلمة «مستدام». في خضمّ أزمة ما، فإن اقتطاع التكاليف لا يوفّر إلا تخفيضًا على المدى القصير، في حين أن خفض التكاليف المستدام يعالج المسائل التنظيمية المنهجية، فيقوم بإلغاء الهدر لإنشاء قاعدة صلبة للنموّ والربحية التدريجيين طويليّ المدى.

في شركة المبادئ الأربعة، يأتي على رأس أولوياتنا تحديد الهدر وإلغاؤه من أكبر العوامل المحرّكة للتكلفة. ويمكن تعريف الهدر بأنه كل منتج أو نشاط أو مورد لا يضيف قيمة من وجهة نظر العميل. ولكن بالنظر إلى النظم الإيكولوجية المعقّدة والمتطوّرة للغاية في معظم الشركات، فإنه ليس من السهل دائمًا تحديد أوجه الهدر، فضلاً عن أن أكبر العوامل المحرّكة التكلفة قد لا تكون واضحة وقابلة للقياس بسهولة. وليس إلا التقييم الشامل للشركة قادر على تحديد القيمة التي توفّرها للعميل؛ وبمجرّد أن يتمّ ذلك، يمكن عندها عزل مجالات الهدر وقياس حجمها.

والمدخل لخفض التكاليف المستدام هو استخدام هذه المعلومات من أجل الإلغاء المنهجي لمختلف أوجه الهدر المحدّدة من أكبر العوامل المحرّكة للتكلفة. وبذلك تستطيع الشركة أن تتحرّر من «حمولتها الزائدة» ماليًا، وتبسّط عملياتها، وتلغي رياح التكاليف المعاكسة غير الضرورية. وبهذه الطريقة، لا يغيّر الليّن ممارسات العمل فحسب، بل يأخذ أيضًا قوة العمل بأكملها في رحلة تحسين مستمر نحو ربحية طويلة المدى.

وفي حين أن خفض التكاليف المستدام يحقّق فوائد ملموسة على المدى القصير من خلال إلغاء الهدر، فإن المكافآت الأكثر جاذبية تستمرّ في المستقبل.