dots

يمكن تطبيق مبادئ الليّن بشكل فاعل في مختلف نواحي عملية شبكة التوريد ككل، من البحث والتطوير، والمشتريات والتصنيع إلى عمليات المخازن والمبيعات والطريق إلى السوق.

إنه في الواقع التضافر في التفكير الليّن ما بين الإدارات داخل نموذج الأعمال برمّته هو الذي يحقّق مثل هذه التحسينات العميقة نحو ربحية إجمالية مستدامة. وعلى غرار محرّك مضبوط بدقّة، فإن نهج الليّن يحسّن الأداء عن طريق تغيير كل جزء في الآلة لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفاعلية وتقليل الهدر، مستخلصًا أعلى إنتاجية ممكنة من كل جزء في المكوّنات. بعد تحول الليّن، تجري كل عملية كما يجب، فيساهم كل منها في مجمل المسعى بغية تحقيق أقصى قدر من الربح.

ولكن من منظور وظيفي، فإن الليّن يجري أعمق من ذلك حتى. بتنفيذ الإدارة الليّنة بداية عبر أحد مشاريع «المنارة» أو أكثر، مع تركيز كلّ منها على جزء صغير من الصورة الكبرى، تدافع هذه الإدارة عن أبطالها ومؤيّديها أوّلاً قبل تحقيق الفوز على المحايدين والمشكّكين. ومن خلال تضمينها وإشراكها بفاعلية في التغييرات التي تجعل حياة الموظفين العملية أسهل وأكثر متعة وأكثر إنتاجية بشكل لا يوصف، فحتى الموظفين الأكثر مقاومة يصبحون مشاركين ومستثمرين في طموح مؤسساتي مشترك كما لم يسبق له مثيل.

أمّا من وجهة نظر ذهنية الشركات، فتعتبر عملية «الإثبات» حاسمة جدًا؛ ومن خلال المشاركة في مشاريع الليّن، لا تتم استمالة المشكّكين فحسب، بل هم يتحوّلون أيضًا إلى دعاة أقوياء بالتزامن مع اكتمال تنفيذ الليّن. هذه القاعدة المتينة من الدعم الصادر حتى عن أعضاء القوة العاملة الذين كانوا الأكثر تشكيكًا في البداية، هو الذي يشكل أساس الالتزام المستدام المكتفي ذاتيًا لممارسات الليّن.