dots

أصبحت استدامة سلسلة التوريد عاملا رئيسيًا لمكافحة تغير المناخ. حيث تولد سلاسل التوريد ما يصل إلى 80 في المائة من إجمالي انبعاثات الكربون في العالم، وتعتبر أكبر مصدر لانبعاثات الكربون لغالبية الشركات.

وفي الوقت نفسه، فإن الدافع العالمي لإزالة الكربون يطلق سباقًا للقدرة التنافسية وحصة السوق في جميع أنحاء العالم. والنبأ السار هو أن الانتقال إلى الصافي الصفري الذي تتطلبه التشريعات الجديدة في العديد من البلدان والمنصوص عليه في اتفاقية باريس يخلق فرصًا اقتصادية هائلة في الأسواق الجديدة والشركات والوقود والتجارة.

تضع الشركات الساعية للنجاح أهدافًا طموحة للوصول إلى الصافي الصفري في استخدام الطاقة وإنتاج الانبعاثات مع معالجة في الوقت نفسه الاضطرابات المتزايدة الناجمة عن الطقس القاسي الناجم عن تغير المناخ. وصرح ما يقرب من نصف جميع الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع الذي أجري ضمن  بتقرير حديث صادر عن الميثاق العالمي للأمم المتحدة – أكسنتشر – إن شركاتهم تعاني من اضطرابات كبيرة في سلسلة التوريد نتيجة للأحداث المناخية الشديدة.

ويقول سيف الشيشكلي، الشريك المؤسس والشريك الإداري لشركة المبادئ الأربعة: “تمثل سلاسل التوريد مصدرًا كبيرًا للانبعاثات ونسبة كبيرة من تكاليف التشغيل، كما أنها عرضة للاضطراب بسبب أحداث تغير المناخ مثل الكوارث الطبيعية”. وتابع قائلا “تعيد الشركات في جميع قطاعات السوق التفكير في جميع جوانب سلسلة التوريد، بدءًا من المواد المستخدمة في التغليف والمركبات المستخدمة للنقل إلى أماكن تواجد المصانع والموظفين وأفضل الطرق لتلبية طلب المستهلكين.”

التحديات التي تواجه إنشاء سلاسل توريد ذات صافي صفري. يعد بناء سلسلة بصافي صفري عملية معقدة تتطلب الشفافية ومشاركة البيانات والتعاون. وتشمل التحديات التي تواجهها الشركات كل شيء من صياغة الهدف والتحقق من صحة تمويل الابتكار إلى تقليل النقل كثيف الكربون.

بالإضافة إلى تقليل انبعاثات الإنتاج، يجب على الشركات معالجة انبعاثات النطاق 3، والانبعاثات غير المباشرة في المنبع والمصب التي تنتج عن عمليات الشركة. وعادة ما تمثل انبعاثات النطاق 3 الجزء الأكبر من البصمة الكربونية للشركة، حيث إنها تبلغ أكثر من عشرة أضعاف النطاقين 1 و 2 مجتمعين. ويستلزم تحقيق صافي صفري في مجالات أخرى من سلسلة التوريد الشراء من جانب المورد والشفافية والمشاركة. ويمنت العائق في مشكلة قياس انبعاثات النطاق 3، والتي أفادت 16 في المائة فقط من الشركات أنها قادرة على القيام بها على مستوى متقدم، وفقًا لاستطلاع الميثاق العالمي للأمم المتحدة – أكسنتشر.

كما أن إزالة الكربون عن سلاسل التوريد العالمية مكلف للغاية، للأسف. وفي تقرير جديد، بعنوان “تسليم سلاسل التوريد ذات صافي صفري ” وجد كل من أتش اس بي سي ومجموعة بوسطن الاستشارية أن استثمارًا بقيمة 100 تريليون دولار أمريكي في الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) سيكون مطلوبًا لتمكين الشركات التي تواجه تحديات في الموارد من المشاركة بفعالية في الانتقال إلى سلاسل التوريد الخضراء.

ومن خلال استطلاع 126 عميلا لدى أتش اس بي سي في قطاعي السيارات والمنسوجات، وجد التقرير أنه في حين أن أكثر من نصف الشركات الكبيرة أفادت بأن لديها خطة انتقال للصافي للصفري، إلا أن القليل جدًا من الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت مستعدة لذلك. وتضمنت العوائق نقص المعرفة والموارد والحوافز، فضلاً عن الافتقار إلى القدرة على جمع البيانات المكلفة وإعداد التقارير. وستحتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى 2.8 تريليون دولار أمريكي سنويًا من الآن وحتى عام 2050 لتقليل البصمة الكربونية لسلاسل التوريد العالمية إلى الصفر.

وتواجه جميع قطاعات الاقتصاد تحديات في التحول إلى الصافي الصفري، لكن بعض القطاعات، مثل الفحم والغاز والسيارات، تواجه المزيد من الانكشاف لأنها تنتج بشكل مباشر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بقدر أكبر أو تبيع المنتجات التي تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري. وتشمل القطاعات الأخرى التي تواجه تحديات أكبر صناعات مثل البناء والتعدين، والتي تكون سلاسل توريدها عالية الانبعاثات.

وتم الإبلاغ عن صعوبة قياس البيانات البيئية والاجتماعية والحوكمة عبر سلسلة القيمة كعقبة رئيسية أمام الاستدامة من قبل 63 بالمائة من الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع في دراسة الميثاق العالمي للأمم المتحدة – أكسنتشر بخصوص الرؤساء التنفيذيين.

وسيتطلب الانتقال إلى سلسلة التوريد ذات الصافي الصفري في معظم الحالات إعادة تقييم كامل لتصميم المنتج وتسليمه. ويجب على الشركات التي تتطلع إلى تقليل انبعاثات النطاق 3 التعاون مع الشركاء وابتكار منتجات وعمليات وخدمات جديدة.

ويقول مهدي شلحي، مدير شركة المبادئ الأربعة: “سترى الصناعات والشركات الموجهة نحو المستقبل أن الفرص الاقتصادية متاحة لأولئك المستعدين للقيادة “. وتابع “لكن الأمر سيتطلب استثمارًا في البحث والتطوير لإعادة التفكير في تصميم المنتج وابتكار العمليات وتشجيع التعاون بين الصناعة والعلوم والتمويل.”

كيف يساعد التحول الرقمي اللين في تطوير سلاسل توريد ذات صافي صفري

يتمثل الهدف من المنشآت الرقيمة الليّنة في إنشاء سلسلة توريد تتكيف بمرونة مع طلبات العملاء وقيمهم مع التخلص المستمر من الهدر وتبسيط الموارد المطلوبة.

أدت جائحة كوفيد- 19 إلى قلب سلاسل التوريد بشكل لم يسبق له مثيل، وكشف عن نقاط ضعف في أنظمتها لم تكن العديد من الشركات على علم بها من قبل. إن الافتقار إلى الرؤية والاستجابة البطيئة للظروف المتغيرة بسرعة والتصحيح المفرط استجابة لصدمات العرض والطلب أصابت الشركات بأنظمة وعمليات قديمة.

ويثبت التحول الرقمي اللّين أنه ضروري لإعادة إنشاء سلاسل التوريد هذه، مع توفير فرص لتقليل النفايات وزيادة الكفاءة والاستجابة. ويسعى التصنيع والإنتاج الرقمي اللّين إلى التخلص من النفايات وتحسين العمليات عبر جميع خطوات العملية. ويهدف التحول الرقمي اللّين إلى القيام بالمزيد بموارد أقل: إنشاء منتجات ذات جودة أفضل في وقت أقل وبأقل جهد لتحقيق أكبر وفورات في التكلفة والهدر.

يجب أن تتوافق سلسلة التوريد الرقمية الليّنة في المستقبل مع العناصر الثلاثة: الملاءة والمرونة والمسؤولية، حيث تعني الملاءمة في هذا السياق الاستجابة الفورية – أو بأسرع ما يمكن – للتغيرات التي يحركها العملاء والسوق. وتتعلق الملاءة أيضًا بالتخصيص، حيث تسعى شركات التحول الرقمي اللّين إلى توفير تجارب منظمة للعملاء بناءً على احتياجاتهم الفريدة. وتسعى سلاسل التوريد الرائدة إلى التخصيص المفرط وفقًا لملفات تعريف العملاء واتباع نموذج المنتج كخدمة.

وبالنسبة للمرونة فهي العامل الذي يتأثر تأثيرا مباشرًا للغاية بخضرنة سلسلة التوريد، لأن فهم التعرض لمخاطر المناخ وتحديد نموذج أعمال بصافي صفري من بين أفضل الاستراتيجيات لبناء المرونة المادية وعمليات مقاومة المناخ في بيئة اليوم غير المستقرة.

بالنسبة للعامل الثالث، يجب أن تتطور الشركات وسلاسل التوريد الخاصة بها لتعمل بمسؤولية أكبر بطرق تتوافق مع البيانات البيئية والاجتماعية والحوكمة والقواعد واللوائح وتأسيس وبناء الثقة مع أصحاب المصلحة. وهذا يشمل تنمية سمعة الإشراف البيئي، والتي تزداد أهمية للعملاء وهي ضرورية لجذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها.

الرقمنة والشريك اللّين لإنتاج فوائد معززة

تدرك الشركات التي طبقت نهج الليّن أهمية التقنيات والبيانات الرقمية المتقدمة لزيادة الكفاءة والاستدامة. وفي الواقع، أصبح استخدام التقنيات الرقمية ضمن الثورة الصناعية الرابعة أحد العوامل الرئيسية التي تميز الشركات التي نجحت في تجاوز عواصف العامين الماضيين والشركات التي تكافح من أجل البقاء.

وستكون التقنيات والتحليلات الذكية والتنبؤ بالطلب المدعوم بالذكاء الاصطناعي عاملاً أساسيًا لتحقيق الأهداف الطموحة لخفض الانبعاثات وكفاءة الطاقة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ومن خلال إطار العمل الر قمي الليّن يمكن للشركات الاستفادة من التقنيات الذكية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتعلم الآلي وإنترنت الأشياء للقطاع الصناعي والحوسبة السحابية والواقع الافتراضي لتحقيق الرقمنة والقضاء على الهدر في جميع أنحاء خط أنابيب التوريد والإنتاج، فالصيانة التنبؤية، على سبيل المثال، تمنع الأعطال المحتملة للمعدات في وقت مبكر، وتجنب التكلفة وإهدار الطاقة في أوقات التعطل غير المتوقعة.

تستخدم الإدارة الرقمية الليّنة مؤشرات الأداء الرئيسية في الوقت الفعلي ومتنبئات الأداء الرئيسية لتحليل ما يحدث في سلسلة التوريد في الوقت الحالي، وكذلك للتنبؤ بما سيحدث في المستقبل القريب.

وتبنت الشركات المصنعة الرقمية الليّنة استخدام التوأم الرقمي، التي  تشترك مع إدارة بيانات سلسلة التوريد لنمذجة سلاسل التوريد في الوقت الفعلي. وتستخدم المنشآت الرقمية الليّنة تقنية التوأم الرقمي لاختبار سيناريوهات تحسين المرونة وتقليل الانبعاثات، مع الحفاظ أيضًا على معايير الإنتاج اللازمة لتقديم خدمة عملاء فائقة.

وتستخدم المنشآت الرقمية الليّنة الابتكارات التقنية مثل أبراج التحكم في التنفيذ الذكي لمراقبة الظروف عبر سلسلة التوريد واتخاذ الإجراءات في الوقت الفعلي، مع الحد الأدنى من التدخل البشري. وبالمثل، يمكن لـتقنية سلسلة الكتل (بلوك تشين) تمكين شفافية الكربون في الوقت الفعلي عبر سلسلة التوريد.

جني ثمار سلاسل التوريد ذات الصافي الصفري

تظهر المنشآت التي تتخذ خطوات نحو سلسلة التوريد ذات الصافي الصفري بالفعل تحسينات في الجودة، ووفورات في التكاليف، ونتائج أخرى تشير إلى أن هذه الخطوات ستصبح ضرورية لقيادة السوق.

وضعت أورانح، وهي شركة اتصالات عالمية تعمل في 18 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا وكذلك في أوروبا، استراتيجية خمسية بعنون  Engage 2025 لتلقي ما لا يقل عن 50 في المائة من طاقتها من مصادر متجددة محلية بحلول عام 2025 وتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2040.

في الأردن، طورت شركة أورانج شراكة مع شركات خدمات الطاقة (ESCO) لإنشاء ثلاث مزارع شمسية توفر الآن لأورانج الأردن 70٪ من طاقتها الكهربائية. وهذا مجرد مشروع عدة مشاريع من هذا القبيل قيد التنفيذ حاليًا؛ حيث قامت  أورانح  بنشر 4,750 موقعًا للطاقة الشمسية في إفريقيا والشرق الأوسط لتزويد أنظمة الشركة المحمولة، مما يمنع الآن انبعاث أكثر من 120,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ومن خلال مجموعة متنوعة من المبادرات، نجحت أورانج بالفعل في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للشركة بنسبة 64.2 في المائة لكل استخدام للعميل منذ عام 2016 وهي على الطريق الصحيح لتحقيق هدفها لعام 2040. وتبنت أورانج الشرق الأوسط وأفريقيا نظامًا جديدًا لعقد المؤتمرات عبر الفيديو يربط مقرها الرئيسي في الدار البيضاء بـ 18 دولة في جميع أنحاء القارة، مما قلل السفر بنسبة 25٪ بين عامي 2019 و 2021 بغض النظر عن قيود كوفيد 19. وتعمل الشركة على زيادة كفاءة شبكة الخوادم وأنظمة تكنولوجيا المعلومات وتقليل استهلاك الطاقة من خلال مبادرة Green ITN، والتي تحل محل المعدات لتقليل الهدر وزيادة استخدام الطاقة الشمسية. وبين عامي 2010 و 2019، حققت شركة أورانج وفورات قدرها 7.2 تيراواط ساعة (تيراواط / ساعة) من الكهرباء و 365 لترًا من زيت الوقود، أي ما يعادل 3.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.

تعد شركة بيكر هيوز واحدة من أولى الشركات في صناعة النفط والغاز التي تلتزم بانبعاثات كربونية ذات صافي صفري، وقد وعدت في عام 2019 بتخفيض الانبعاثات بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 وصافي صفري بحلول عام 2050. وقد أعلنت الشركة العالمية لتكنولوجيا الطاقة التي لديها أكثر من 80 عامًا من العمليات في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط عن نتائج هذه المبادرة، والتي تشمل انخفاضًا بنسبة 15 في المائة في انبعاثات النطاق 1 و 2 مقارنة بعام 2019، عام الأساس. وتنتج الشركة، التي تدير أكثر من 10 منشآت تركز على التصنيع والصيانة والخدمات والتدريب والبحث والتطوير، الآن 22 بالمائة من الكهرباء من مصادر متجددة وخالية من الكربون. في إنجاز آخر للتخلص من الكربون، تم تسجيل 5,789 موظفًا في مجموعات موارد الموظفين (ERGs) اعتبارًا من عام 2020.

بالإضافة إلى الحد من انبعاثات النطاق 1 و 2 من عمليات التصنيع الخاصة بها واستخدام الطاقة، تعمل بيكر هيوز على الحفاظ على سلسلة التوريد الخاصة بها من خلال تنفيذ إطار شامل لسلسلة التوريد المستدامة. وتلزم الخطة الشاملة التي تدمج ثمانية مسارات استراتيجية للتخلص من الكربون الشركة بنشر أكثر حلول إدارة الانبعاثات كفاءة، وإدخال تقنيات جديدة وأقل إصدارًا للانبعاثات، واستخدام إدارة الأصول الذكية والتحسين، والجهود جارية لتقليل انبعاثات النطاق 3 في كل من المنبع والمصب في مجالات مصادر التوريد؛ نقل النفايات والتخلص منها ومعالجتها؛ واستخدام العملاء لمنتجات وخدمات الشركة.

في السنوات الأخيرة، عملت بيكر هيوز على توسيع وجودها في المملكة العربية السعودية وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، حيث مهدت مؤخرًا حجر الأساس لمركز إقليمي جديد لخدمات حقول النفط (OFS) يقع في مجمع الملك سلمان للطاقة (سبارك). وأعلنت الشركة أن المنشأة، التي ستكون أكبر مركز تجميع وصيانة وإصلاح شامل للشركة في النصف الشرقي من الكرة الأرضية، ستساعد في خلق 120 وظيفة إضافية، مع 70 في المائة من الموظفين الذين يزيد عددهم عن 600 من المواطنين السعوديين.

وتعد هذه المنشأة هي منشأة بيكر هيوز الثانية في سبارك؛ والتي بدأت مشروعها المشترك مع أرامكو السعودية، نوفل للحلول اللامعدنية في ديسمبر 2020. وفي عام 2019، افتتحت الشركة مرفقًا جديدًا لرؤوس الآبار في أبوظبي لدعم التجميع والإصلاح والخدمات الميدانية للعملاء في الإمارات العربية المتحدة وعبر الشرق الأوسط.

تستثمر شركة بيكر هيوز، من خلال قيادة تحول الطاقة، في مصادر وقود جديدة وتقنيات نظيفة وتسريع اعتمادها ونشرها، بما في ذلك الهيدروجين والطاقة الحرارية الأرضية واحتجاز الكربون وتخزينه وصافي صفر من الغاز الطبيعي المسال.

تظهر قصص النجاح في كل قطاع سوقي ومنطقة في العالم تقريبًا.

وكان عملاقا التجزئة للمستهلكين وول مارت و تيسكو رائدين في إزالة الكربون في سلسلة التوريد، حيث أطلق كلاهما مشاريع واسعة النطاق للتخلص من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من سلاسل التوريد الخاصة بهم من خلال مكافأة الموردين الذين يحققون أهداف الاستدامة الطموحة بتمويل تفضيلي.

ولتسهيل تولي الموردين لأدوار قيادية في التحرك نحو الاستدامة، أطلقت شركة نايكي مؤخرًا مجلس استدامة الموردين (SSC) بتمثيل من عشرة من أكبر شركاء الشركة في مجال الأحذية والملابس، والذين يمثلون معًا أكثر من 60 بالمائة من حجم إنتاج شركة نايكي.

عين المجلس مجالات تركيز محددة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الطاقة، وتأثير ارتفاع درجات الحرارة على ظروف عمل الموظفين، وزيادة كثافة وتواتر الظواهر الجوية القاسية، واللوائح الحكومية الجديدة وضرائب الكربون. و تهدف مبادرة نايكي الجديدة الأخرى، برنامج العمل المناخي للموردين (SCAP) إلى مساعدة الموردين على إجراء قوائم جرد غازات الاحتباس الحراري للشركات، وتحديد الأهداف لتخفيضات الانبعاثات من النطاقين 1 و2، وتطوير خطط طويلة الأجل للتخفيف من تغير المناخ تتماشى مع أهداف نايكي القائمة على العلم من أجل 2030.

وتشهد شركة نايكي بالفعل نتائج من برنامج العمل المناخي للموردين، حيث أعلن بعض الموردين عن أهداف طموحة لخفض كامل بصماتهم بالنطاقين 1 و2، من إنتاج الأحذية والملابس وليس فقط في السلع الموردة لشركة نايكي. تقول الشركة إنه إذا حقق الموردون هذه الأهداف، فسيؤدي ذلك إلى انخفاض بنسبة 42 في المائة في انبعاثات خط الأساس على مدى 10 سنوات  وهو ما يعادل إبعاد 300 ألف سيارة ركاب سنويًا عن الطريق.

وصرح باتريك ويبوش، الشريك المؤسس والشريك الإداري لشركة المبادئ الأربعة: “لا يزال الوقت مبكرًا ، ولكننا نرى بالفعل شركات تستفيد من القيام بدور رائد في حركة الصافي الصفري “. وتابع  “منهجية التحول الرقمي الليّن تدعم الابتكار والتحسين المستمر اللذين يحتاجان إليه لمواجهة هذه التحديات الهائلة.”